أبو عمرو الداني
239
المكتفى في الوقف والابتدا
سورة والعصر لا وقف فيها دون آخرها « 1 » لأن الذين آمنوا استثناء من الأوّل ، ومعنى « إنّ الإنسان » إنّ الناس . ولذلك جاز الاستثناء لأنّه لا يستثنى الأكثر من الأقلّ « 2 » . سورة الهمزة أخلده . كلّا « 3 ، 4 » تام . والمعنى : أي : لا يخلده ماله . ويجوز الوقف على « أخلده » « 3 » ويبتدأ ب « كلّا » على معنى « 4 » « ألا » التي للتنبيه . وما أدراك ما الحطمة « 4 » كاف . ثمّ يبتدأ نار الله « 6 » ، بتقدير : هي نار الله « 5 » . على الأفئدة « 7 » تام . سورة الفيل بأصحاب الفيل « 1 » كاف . ولا تمام دون آخرها . سورة قريش قال الفرّاء : اللام في قوله عز وجل لإيلاف « 1 » متعلّقة بفعل مضمر ، والتقدير : اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عبادة ربّ هذا البيت . والمعنى عند الخليل وسيبويه : ليعبدوا ربّ هذا البيت لإيلاف قريش ، أي : ليجعلوا عبادتهم شكرا لهذه النعمة واعترافا بها . فاللام « 6 » متعلّقة بقول فليعبدوا « 3 » . وقال الأخفش : اللام متعلقة بآخر الفيل ، والمعنى عنده « 7 » : فعل بهم ذلك ليؤلف قريشا . وهذا خطأ بيّن ، وذلك أن لو كان كما قال لكان « 8 » « لإيلاف قريش » بعض آيات « ألم تر » وفي
--> ( 1 ) جاء في حاشية نسخ ه ما يلي : قوله لا وقف دون آخرها لعل مراده نفي التام على غير البسملة وإلا فقد ذكر القسطلاني في لطائف الإشارات أن الوقف آخر البسملة وهو آخرها أيضا وأن ما عداهما من الوقف على والعصر وعلى خسر وعلى الصالحات حسن ثم قال بعد ذكر أن بالصبر تام وليس في هذه وقف غيره انتهى فاعرفه ) ( 2 ) انظر تفسير الطبري 30 / 187 وتفسير القرطبي 20 / 180 ( 3 ) انظر تفسير الطبري 30 / 190 وتفسير القرطبي 20 / 184 ( 4 ) في ظ ( بمعنى ) ( 5 ) انظر الإيضاح 984 ( 6 ) في ظ ( اللام ) وليس بالوجه ( 7 ) في س ( عندهم ) وتوجيهه من : ظ ، ه ( 8 ) في ه ( لكانت ) وليس بالوجه .